الإمام أحمد بن حنبل
315
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَكَانَ يَقُولُ : مَنْ خَالَفَ الْحَجَّاجَ فَقَدْ خَالَفَ « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف جداً ، منذر أبو حسان ذكره ابن عدي في " الكامل " 2366 / 6 وأشار إلى حديثه هذا ، ثم قال : قال لنا ابن حَمّاد - وهو الدولابي - : يُرمَى بالكذب . فلا أدري حكاه عن البخاري أو عن النسائي ، ومنذر هذا مجهول . وذكره أيضاً العقيلي في " الضعفاء " 200 / 4 ، ونقل عن البخاري أنه قال : منذر أبو حسان عن سمرة : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن في النبيذ بعدما نهى عنه ، ولا يتابع عليه . قلنا : النبيذ كما في " النهاية " : ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل وغير ذلك ، يقال : نبذت التمر والزبيب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً . وكان في صدر الإسلام قد نهى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينتبذ في أوعية معينة ، لأنها كانت متينة يَنِشُ الشراب فيها فيصير مسكراً ولا يعرفه صاحبه فيشربه ، ثم إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن في الانتباذ فيها فيما بعد بشرط أن لا يكون ما فيها من الأنبذة مسكرا ، فقد روى مسلم في " صحيحه " ( 977 ) من حديث بريدة بن الحُصيب رفعه : " ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء ، فاشربوا في الأسقية كلها ، ولا تشربوا مسكراً " . وفي " صحيحه " أيضاً ( 2004 ) من حديث ابن عباس قال : " كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينتبذ له أول الليل ، فيشربه إذا أصبح يومه ذلك ، والليلة التي تجيء ، والغد ، والليلة الأخرى ، والغد إلى العصر ، فإذا بقي شيء منه أهراقه " . وقد بوَّب النووي على هذا الحديث : باب إباحة النبيذ الذي لم يشتدَ ولم يصر مسكراً . وقوله في آخر الحديث : " من خالف . . . " هو من قول منذر أبي حسان ، فقد ذكره ابن حبان في " ثقاته " 421 / 5 فقال : كان حجّاجياً يقول : من خالف الحجاج ، فقد خالف الإسلام . رجال الإسناد : عبد الصمد : هو ابن عبد الوارث ، وثابت أبو زيد : هو ثابت بن يزيد الأحول ، وعاصم : هو ابن سليمان الأحول ، وكلهم ثقات من رجال الشيخين .